حيدر حب الله
437
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
وسوف يأتي الحديث عن مصادره في هذا الكتاب ، وأنّ منها كتب الفهرستات ، وقد صرّح في غير موضع بوجود هذه الفهارس من قبله « 1 » . 2 - يختصّ الكتاب بذكر مصنّفات الشيعة ومصنّفيهم ، كما صرّح في مقدّمة كتابه ، حيث قال : « أما بعد ، فإنّي وقفت على ما ذكره السيد الشريف - أطال الله بقاءه وأدام توفيقه - من تعيير قوم من مخالفينا أنه لا سلف لكم ولا مصنّف . وهذا قول من لا علم له بالناس ولا وقف على أخبارهم ، ولا عرف منازلهم وتاريخ أخبار أهل العلم ، ولا لقي أحداً فيعرف منه ، ولا حجّة علينا لمن لم يعلم ولا عرف . وقد جمعت من ذلك ما استطعته ، ولم أبلغ غايته ؛ لعدم كثرة الكتب . . » « 2 » . ويقصد بالشيعة هنا المعنى العام ، حيث يدخل فيهم ( الاثني عشرية ، والزيدية ، والإسماعيلية ، والفطحيّة ، والواقفية و . . ) . وإضافةً لذكره مصنّفي الشيعة ، ذكر النجاشي بعض المؤلّفات لغير الشيعة ، والتي رواها أصحابها عن المشايخ الشيعة أو تصبّ في مصلحة الشيعة « 3 » ؛ لذا ذهب مثل السيد الخوئي إلى أنّ الأصل فيمن يذكره النجاشي أن يكون شيعياً ، إلا أن يصرّح بأنّه ليس كذلك « 4 » . وهو أمرٌ يمكن الموافقة عليه بمقارنة ومقاربة مقدّمة رجال النجاشي مع متن الكتاب في الأعمّ الأغلب ، لكنّ هذا لا يعني أنّ كلّ من ترجمه النجاشي فهو شيعي إماميّ إثنا عشري بالخصوص ، كما ألمحنا لمثل هذا سابقاً ، وبيّنا في مبحث معيقات الإنتاج في علم
--> لبعض التصحيفات في الاستنساخ ؛ نظراً لبعض الركاكة وعدم الانسجام الموجودين فيها ، فانظر : محمد عمادي حائري ، بازسازي متون كهن حديث شيعه : 241 ، الهامش رقم : 1 . ( 1 ) رجال النجاشي : 15 ، 49 ، 244 ، 304 . ( 2 ) المصدر نفسه : 3 . ( 3 ) التستري ، قاموس الرجال 1 : 25 . ( 4 ) معجم رجال الحديث 1 : 96 .